نبذتُ جميل الصبر في العيش دونه … وقلتُ إلى كم يصبرالكَلِفُ (¬١) المُضْنَى
يكاد إذا هبت ليثربَ نفحةٌ … يطيرُ لها شوقا ويفنى بِها حُزْنَا
نأَت دار باغيه، وللقلب لوعة … فياليتنا إذ لم نُعاينه قد زُرْنَا
نُقْبِّلُ بالأفكار آثار نَعْله … ومَن فاته المحبوبُ حَنَّ إلى المعْنَى
ومنها: أنه إذا وفق للمسير، وساعده للنهوض إلى الزيارة التوفيق والتيسير، فليمتط في سيره ظهور العزمات العليَّات، قبل صَهَوات الأرحبيات (¬٢)، وليشمر عن الهمم العالية العزائم دون الدَّنِيَّات، ولْيَسِرْ في ظهورها إلى أشرف الغايات، وأكرم الأمنيات.
وركبٍ سَرَوْا واللَّيلُ مرخٍ رُواقه (¬٣) … على كل مُغْبِّرالموارد (¬٤) قائمِ
جدوا عزمات (¬٥) ضاعت الأرض بينها … فصار سراهم في ظهور العزائمِ
أرَتهم نجوم الليل ما يطلبونه … على عاتق الشِّعْرى (¬٦) وهام النعائم (¬٧)
فَأَمُّوا حمىً لاينبغي لسواهم … وما أخذتهُم فيه لومةُ لائمِ
/٤٣ ولتكن أوقاته مُسْتغرَقةً في الطاعات والعبادات، وإكثارِ الخيرات والقُرُبات، لاسيما في إكثار الصلاة والتسليم على مَنْ وفَّقه الله للقصد