/٥٨ صلى عليك إلهُ العرشِ ما حَمَلَتْ … عنك الثناءَ المُرَجَّى ألسنُ الأممِ
وناسَمَ المِسكُ أنفاسَ السلام على … هذا الضريحِ وهذا البيتِ والحرمِ
ثم يدعو بما تيسر وحضر من الأدعية المأثورة الجامعة لخيرات الدنيا والآخرة، وكذلك ما تيسر من محاسن دعوات السلف الأخيار، والصلحاء الأبرار، فإن لهذه الدعوات باعتبار من أخذت عنه آثاراً عظيمة، وأنواراً كريمة، وبركاتٍ ظاهرةً، عاجلةً وآجلة، وينبغي أن يجمع ذلك ويُعِدُّه قبل الحضور، إما حفظاً وإما كتابا؛ لأن العبد ربما لم يستحضر كثيراً من محفوظه لهيبة ذلك المقام الكريم، ثم يتفكر فيما هو من ضروراته ومهماته، ومقاصده وحاجاته، فيضرع إلى الله سبحانه في تيسيره، ويتشفع في ذلك بحبيبه (¬١) سيدِ المرسلين صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
ثم يتقدم نحو ذراع إلى جهة اليمين، فإنه حينئذ يصير تجاه قبر أبي بكر الصديق ﵁، فيقول: السلام عليك ياخليفة رسول الله، السلام عليك يا صاحب رسول الله، السلام عليك يا صديق رسول الله، في الإيراد والإصدار، السلام عليك يا ثاني اثنين إذ هما في الغار، السلام عليك يا علم الأعلام، السلام عليك يا صاحب السَّبْقِ في الإسلام، السلام عليك يا أحب الصحابة إلى سيد المرسلين، السلام عليك يا من أيَّدَ اللهُ به يوم الرِّدَّةِ الدِّين، السلام عليك يا من دَرَّ بالإيمان من غير توقُّف، السلام عليك يا من لم تستمله الدنيا بزخرف، السلام عليك يا من أنفق في دين الله مالَه، قليلَه وجليلَه، ولم يُبْقِ لنفسه ولا لأهله إلا الله ورسولَه، السلام عليك يا من تشرَّفَ بجميل المصاحبة في الغار والعريش (¬٢) والطريق، السلام عليك يا أفضل الخلفاء يا أبا بكر الصديق.