تَمَتَّع إن ظَفِرْت بنيلِ قُربٍ … وحَصِّلِ ما استطعتَ مِنِ ادِّخَارِ
فها أنا قد أبحَتُ لكم عَطَائي … وها قد صرتَ عِنْدِي في جِوارِي
فخذُ ما شئتَ من كَرَمٍ وجُودٍ … ونلْ ما شئتَ من نِعَمٍ غِزَارِ
وقد وسَّعتُ أبوابَ التداني … وقد قرَّبتُ للزوَّارِ داري
وقد زُرتُم ووصلتم بخيرٍ … فيا فَرَحَ القلوبِ بذا المزارِ
فمتِّع ناظرَيكَ فها جمالي … تجلَّى للقلوب بلا استتارِ
وقد هبَّت نسيماتٌ لنجدٍ … فَطِب واشرب بكاساتٍ كبارِ
فما وقتٌ يَمُرُّ بمستعادٍ … وما دارُ الأعزَّة بالقرارِ
فودِّعْ أرضَ نجدٍ قبلَ بُعدٍ … فما نجدٌ لمرتحِلٍ بدارِ
ولو خُيِّرتُ ما اخترتُ التنائي … ولكن ليس ذلك باختيارِ
وما كان النوى عن طيب نفس … ولكن كان ذلك باضطرار
أقول لمن يمر بأرضِ نجدٍ … على وجناء (¬١) تُرقلُ (¬٢) بابتكار
تزود من شميم عَرَارِ نجدٍ … فما بعد العشيَّةِ من عَرَارِ (¬٣)
وقل أيضاً لِمُغْتَنم صَفَاءً … على معنىً يلوح لذي اعتبار:
إذا العشرون من شعبان … ولَّتْ فواصل شرب ليلك بالنهارِ