عرفناك، وآمنا بك، وصدقناك، فمرنا بأمرك فإنا لن نعصيك، فَسُرَّ بذلك رسول الله ﷺ، وجعل يختلف إليهم، ويزدادون فيه بصيرة، ثم أمرهم النبي ﷺ أن يدعوا قومهم إلى دينهم، فسألوه أن يرتحل معهم، فقال: حتى يأذن لي ربي، فلحقوا بأهاليهم المدينة، ثم شَخَصُوا إليه في الموسم، وكان من أمر العقبة ما كان (¬١).
ولم يزل رسول الله ﷺ بِمكة وَخَرَّجَ إليهم ناس من المهاجرين، ثم شَخَصَ رسول الله ﷺ بعد الإذن من الله تعالى، ومعه أبو بكر وعامر بن فهيرة (¬٢)، وابن أريقط (¬٣) أخو بني عبد بن عدي بن الدئل ابن بكر ﵃، وهو دليلهم وهو مشرك فأجاز بِهم في أسفل مكة، ثم مضى بِهما حتى جاء بِهما الساحل أسفل من عُسْفَان، ثم عارض الطريق على أمَجَ، ثم نزل من قُدَيْد خيام أم معبد (¬٤) الخزاعية، ثم على الخَرَّار (¬٥)، ثم أجاز على ثنية المُرَّة، ثم أخذ لِقْفَاً، ثم استبطن مدلجة مجاح، ثم سلك ملح عَرْج، ثم مَرْجِح ذي