الكوفَةِ قالت تخاطِبُ أخاها: (¬١)
أَحقًّا تَراهُ اليَوْمَ يا ضَبُّ أنَّنِي … مصاحبةٌ نَحْوَ المدينةِ أَرْكبا
لَقَدْ كانَ في فِتْيان حِصن بن ضَمْضم … لَكِ الويل ما تجري الخِباءَ المُحَجَّبا
قَضَى الله حَقًا أَنْ تموتي غريبةً … بِيَثْرِبَ لا تَلْقَيْنَ أُمَّا ولا أَبا (¬٢)
وقَدْ نَسَبُوا إليها السِّهام لِحُسْنِ صنْعَتِها بها، قال كُثيِّرٌ: (¬٣)
وَماءً كأنَّ اليثربِيَّةَ أنْصَلَتْ … بِأَعْقارِهِ دَفْعُ الإزاءِ نَزُوعِ (¬٤)
وَأَمَّا قول الرَّاعي (¬٥):
أَوْ رَعْلَةٌ مِنْ قَطا فَيْحَان حَلأهَا … عَنْ ماءِ يَثْرِبَةَ الشُّبَاكُ والرَّصَدُ (¬٦)
فَيَثْرِبَةُ بِزيَادةِ هاء اسْمُ لمَوْضع آخَرُ بِبلادِ العَرَبِ (¬٧).
وأمَّا عُرْقُوبُ صاحِب المواعِيدِ المَعرُوفَةِ، فالصَّحِيحُ أنَّهُ مِنْ أَهْلِ يَثْرِب، مدينة الرَّسول ﷺ، مِنْ قُدَماءِ يَهُودها. لكن أَجْمَعُوا على تَثْنِيَةِ التَّاء وَفَتح