الرَّاء (¬١) في قولِ الأشْجَعِيِّ: (¬٢)
وَعَدْتِ وكانَ الخُلْفُ مِنْكِ سجِيَّةً … مَواعِيدَ عُرْقُوبِ أخاهُ بِيَتْرَبِ (¬٣)
وَيَتْرَبُ هذه مَدِينَةٌ بِحَضْرَمَوْت نَزَلها كِنْدَةُ (¬٤) ويُقَال: إنَّ عُرْقُوبَ صاحِبُ المواعِيدِ كانَ بِهَا.
قال الكَلْبيُّ: (¬٥) سَمِعْتُ أَبي يُخْبِرُ بحديثِهِ أنَّهُ كانَ رَجُلًا مِنَ العمالِيقِ يُقَالُ لَهُ: عُرْقُوبٌ. فَأَتَاهُ أَخٌ لَهُ يَسْألهُ فقال لَهُ: إذا طلعت النَّخْلَةُ فَلَكَ طَلْعُها، فَلَمَّا أتاه للعِدَة قَالَ: دَعْها تَصِيرَ بَلَحًا، فَلَمَّا أبْلَحَتْ قال: دَعْها تَصِيرَ زَهْوًا، ثمَّ حَتَّى تَصيرَ بُسْرًا، ثمَّ حَتَّى تَصِيرَ رُطَبًا ثمَّ تَمْرًا، فَلَمَّا أَثْمَرَتْ عَمَدَ إِلَيْها عُرْقُوبُ مِنْ اللَّيْلِ فَجَزَّها ولم يُعْطِهِ شيئًا، فَصَار مَثلًا في الخُلْفِ (¬٦).