Lewati ke konten

Kitab: Al-Maghanimul Mathabah · Pengarang: الفيروزآبادي

Baca Juz 1, halaman 269

  1. الباب الثالث: في ذكر أسماء المدينة المقدسة ومعانيها وبيان اشتقاق ألفاظها من مصادرها ومبانيها مقرونة بشواهد من الأشعار، مشحونة بفرائد من الآثار

فيأكلونَها (¬١).

وهذا من باب الاتِّساع والاخْتِصار وحذفِ المُضافِ، والتَّقْدِير: يأكل أهْلُها أَمْوَال القُرَى، ويَغْلِبُ أَهْلُها بالإسلام ونَصْرِ رَسُولِ اللّه ﷺ على غَيْرِها مِن أهل المُدِنِ والقُرَى (¬٢).

وفي إيثار صِيغَةِ المُبالَغَةِ في التَّسْمِيَةِ إِشْعارٌ بأنَّ انْتِشَار الإسلام وغَلَبَةَ أهل المدينة واستيلاء الصَّحابَةِ على مُدِنِ الدُّنيا بفتْحِها وَتَسْخِيرِها يكُونُ سَرِيعًا ذَريعًا في مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ، وَقَدْ كانَتْ، ولله الحمد، قال ﷺ: "إِنَّ اللّه زوى لي الأرْضَ فَأُرِيتُ مَشَارِقَها ومَغَارِبَها، وَسَيَبْلُغُ مُلْكُ أمَّتي ما زُوِيَ لي منها" (¬٣).

وَسُمِّيَتْ أكَّالَةَ البُلْدَانِ لأنَّ اللّه ﷾ أمرها بأن تُعْلِيَ وتَرفعَ سُطُوحَها على سُطُوحِ البُلْدَانِ، وكُلُّ ما علا على شَيْءٍ وارْتَفَع عَنْهُ قَدْرًا وسَما عَلَيْهِ رتبة حتى احتُقر صَغُر ذلك الشَّيءُ دونَه، وتضاءل فضلًا في ليانَةٍ ولدُونَةٍ، فإنَّه يُقَالُ عَنْهُ: أكله أو بَلَعَهُ يستعيرون الأكْل والبلع لشِدَّةِ العُلُوِّ وقوةِ الاستيلاء وسلطانِ القَهْرِ كما هُو هِجِّيرُهم (¬٤) في أساليب بلاغاتهم.

وكتب عُثْمانُ إلى عَليٍّ ﵄ يوم الدَّارِ في جُمْلَةِ كتابٍ:

فَإِنْ كنْتُ مَأكولًا فكُن خَيْرَ آكِلٍ … وإلَّا فَأَدْرِكني وَلَمَّا أُمَزَّقِ (¬٥)

Rujukan halaman ini: المغانم المطابة في معالم طابة، ج 1، ص 269 (SanadKitab #1172, hlm. urut 269)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.