وَأَنْشَدَ بَعْضُ العَرَبِ قَصِيدةً لِبَعْضِ فصحائهم فأنْشَدَهُ أبياتًا ثم قال له:
لا تُبْرِزْ كَلِمَتَك لا تَأْكُلْها هذه الأبياتِ.
فَمُقْتَضَى الأمْرِ الإلهي: "يا مسكينَةُ ارفعي أجاجيرك (¬١) على أجاجير القرى" (¬٢)، فتَسَلَّطت المدينةُ على جميع الأمْصَارِ واسْتَوْلَتْ، وارْتَفَعَتْ على بُلْدانِ الأقْطارِ قَدْرًا واسْتَعْلَت، وقَهَرَ مَدَرُها كل بَلَدٍ ودان، وسَنَحَتْ على سائر بلادِ العالم … (¬٣) والأرْدان، فَسُمِّيَتْ لذلك أكَّالَةَ البُلدَانِ.
الإيمانُ: ذكروهُ في أَسْماءِ المدينة مُحْتَجِّينَ بقوله تعالى، في الثَّنَاءِ على الأنْصار: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ﴾ (¬٤) قال الزُّبَيْرُ: حدثني محمد بن الحسن عن محمد بن طلحة عن عثمان بن عبد الرحمن قال: "سمَّى الله ﷿ المدينة الدَّار والإيمان". وَأَسْنَدَ عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب قال: "سَمَّى اللّه تعالى المدينة الدار والإيمان" (¬٥).