وَمِنْهُ الحِرم (¬١) لأنَّهُ مَمْنُوع التَّناوُلِ. والبَلَدُ حِرْمٌ، بالكَسْرِ، وحَرَمٌ، بالتَّحْرِيك، وحِرام كبحار.
والحَرَمُ مِنْ أسماءِ المدينة (¬٢)، والحَرَمَان مَكَّةُ والمدِينَة (¬٣)، وحَرَمُ رَسُوِل اللّه ﷺ مِنْ أسْماءِ مَكَّة ومَنْ أسْماءِ المدينَةِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ ﷺ: "مَنْ أَخَافَ أَهْلَ حَرَمِي أَخَافَهُ الله تعالى، وَمَنْ آذى أهل حرمي وأخافَهُم فَقَدْ أخافَه الله ﷿" (¬٤).
وفي الصَّحِيحَينِ عَنْ عاصم بن سليمان (¬٥) قال: سألْتُ أنَسًا أحَرَّمَ رَسولُ اللّه ﷺ المدينة؟ قال: نعم، هي حرامٌ لا يُخْتَلَى خلاها فَمَنْ فعل ذلك فَعَلَيْهِ لعنة اللّه والملائكة والنَّاسِ أَجْمَعِين (¬٦).
وفي لَفْظٍ مِن عِنْدِ مُسْلمٍ مِنْ حَدِيثِ أبي هُرَيرَةَ ﵁ يَرْفَعُهُ: "المدِينةُ حَرَمٌ (¬٧) فمَنْ أَحْدَثَ فيها حَدَثًا، أَوْ آوى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللّه والملائِكَةِ والنَّاسِ أَجْمَعِين لا يُقْبلُ مِنْهُ يَوْمَ القِيامَةِ عَدْلٌ ولا صَرْفٌ" (¬٨).
وفي لَفْظٍ: "أهْوَى إلى المدِينَةِ فَقَالَ: إنَّها حَرَمٌ آمِن" (¬٩).