وعَنْ كعب بن مالِكٍ ﵁ قال: "إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ حمى الشَّجَرَ ما بَيْن المدِينَةِ إلى وَعِيرة، وإلى ثَنِيَّةِ المحدث، وإلى أَشْرَافِ مَخِيض، وإلى ثنية الحَفْياء، وإلى مَضْرِب القُبَّة، وإلى ذات الجيش، من الشَّجر أَنْ يُقَطَع، وَأَذِنَ لهم في مَتاعِ الناضِحِ (¬١) أن يُقْطَعَ مِنْ حِمَى المدينة" (¬٢).
وعَنْ سُلَيْمانَ بن الحكم قال: "إِنَّ رَسُولَ اللّه ﷺ نَزَلَ بِمَضْرِبِ القُبَّة فقال: ما بيني وبَيْنَ المدِينَةِ حِمىً لا يُعْضَدُ شَجَرُه، فقالوا: إلَّا المَسَدَ، فأذِنَ لهم في المَسَدِ" (¬٣).
قال الشيخ جمال الدين المطري: ليس مَضرِبُ القُبَّة معروفًا، ولا يعلم في أَيِّ جهَةٍ هُوَ مِن جِهاتِ المدِينَةِ الشَّرِيفَةِ، واللّه أعلم (¬٤). والذي يَظْهَرُ ما بَيْنَ ذاتِ الجَيْشِ مِن غَرْبيِّ المدِينَةِ إلى مَخِيض. وجبل مخيض ذكرناهُ في حرف الميم من الباب الخامس (¬٥).