وعَنْ أبي سعيد الخُدْرِيِّ ﵁ قال: "بَعَثَتْني عمَّتي ﵂ إلى رَسُولِ الله ﷺ تَسْتَأْذِنُهُ في مَسَدٍ، فقال رسول اللّه ﷺ: أَقْرِ عَمَّتَك السَّلامَ وَقُل: لو أَذِنْتُ لكم في مَسَدٍ طَلَبْتُمْ مِيزابًا (¬١)، ولو أَذِنْتُ لكم في ميزابٍ طَلَبْتُم خَشَبَةً" ثُمَّ قال ﷺ: "حِمايَ من حيث انتسَقَت (¬٢) بنو فَزَارة (¬٣) لِقاحِي" (¬٤).
وروى الزُّبَيْرُ مَرْفوعًا إلى النَّبِيِّ صلّى لله عليه وسلّم: "ما على أحدكم لو أخذ مَرْتَعَتَهُ فخَبَطَ على ناضحه أو … (¬٥) يعني في الحمى".
وَرُوي عن عَدِيِّ بن زَيْدٍ ﵁ قال: "إنَّ رَسُولَ اللّه ﷺ حَرَّم شَجَر المدينَةِ بَرِيدًا في بَرِيدٍ، وأَذِنَ لَهُم في المَسَد والمنْجَدَةِ ومتاعِ النَّاضِحِ أن يُقْطَع منه". والمنجدة: عصى الناضِح.
وعن زيد بن أَسْلَم ﵁ يَرْفَعُهُ: "مَنْ وجدتموهُ تقْطَعُ مِنْ حِمَى المدينةِ شيئًا رَطْبًا فَلَكُم سَلَبُهُ". يعني الرَّطْبَ مِنَ الشَّجَرِ.
وعن الحارث بن أبي ذباب ﵁ قال: "إنَّ رسول اللّه ﷺ أرخَصَ لصاحِبِ البَعيرِ المعْيي (¬٦) أن يَخْبِط على رَأسِهِ، ولم يُرَخِّص في الخَبْطِ إلا للبَعيرِ المعصي".