الأخْيارِ، ومن علاه مِنْ المعالى أعلى قُبَّة، وآتاه في الأعالي أقوى مُنَّة، وأبقاهُ مِنَ الأعادي بأوفى جُنَّة (¬١)، بيَّضَ بنور السُّنَّةِ سُنَّتَه (¬٢)، وآواهُ دارَ السُّنَّة.
دارُ النَّبيِّ تُسَامي العَرْش مِقْدَارا … دارٌ حَوَتْ كلَّ خيرٍ في الورى دارا
دارٌ لها من قَدِيمِ الدَّهْرِ دائِرَةٌ … على السَّلاطِينِ من كِسْرى ومَنْ دارا
دار لها شرفٌ بادٍ على شُرَفٍ … تعلو على قبَّةِ الأفلاكِ أقْدَارا
دار بِها السُّنَّةُ الغرَّاء مَوْرِدُها … صافي المَشَارِبِ ما شَابَ أكدارا
دار النُّبوَّةِ دارُ المُصْطَفَى ولها … دار القُرآن سَمَّى أَكْرِمْ بِها دارا
وأمَّا أَرْضُ الهِجْرَةِ فقَدْ سَمَّاها بِهِ رسُول اللّه ﷺ في حديثٍ رواهُ الطبراني في مُعْجَمَهِ الأوْسَطِ والصغِيرِ عن أبي هُرَيرَة ﵁ يَرْفَعُهُ: "المدينَةُ قُبَّةُ الإسلامِ ودارُ الإيمان، وأرْضُ الهِجْرَةِ وَمَثوَى الحلالِ والحَرام" (¬٣). وقد نذكرُ سنده في باب القاف إن شاء اللّه تعالى (¬٤).
الشَّافِيَةُ: مِنْ شَفَاهُ يَشْفِيهِ شِفاءً، إذا أبْرَأهُ، أَوْ طَلَبَ لَهُ الشِّفاء، سُمِّيَتْ بها لِقَوْلِ رسول اللّه ﷺ: "ترابها شفاءٌ منْ كُلِّ داءٍ. وذكر الجُذَامَ والبرَص" (¬٥).