وقوله ﷺ: "تُرابُ أرْضِنا بِرِيقِ بَعْضِنا، يُشْفَى سَقِيمُنا بإذْنِ رَبنِّا" (¬١). والحديثان يأتيانِ إن شاء اللّه تعالى في باب الفضائل.
وللعيان والمُشَاهَدَةِ فإنَّ جماعاتٍ مِنَ العُلماءِ ذكروا أَنَّهم جرَّبُوا تُرابَ صُعَيْبٍ (¬٢) للحُمَّى فَوَجَدُوهُ صَحِيحًا. وأنا بنَفْسِي سَقَيْتُهُ غلامًا لي مريضًا مِن نَحْوِ سَنَةٍ تُواظِبُهُ الحُمَّى فانْقَطَعَت عَنْهُ الحُمَّى من يَوْمِهِ. وقد ذَكَرْتُ في تَرجَمَةِ صُعَيْبٍ مِنْ بَابِ الصَّاد كَيْفِيَّةَ الاسْتشفاء بتُرَابِه، والحديثُ الوارِدُ فِيهِ، فَلْيُنْظَر هُناكَ إن شاءَ اللّه تعالى (¬٣).
والتَّمْرُ مِنَ النَّخْلَةِ النابتة في تُرْبَتِها المُقَدَّسة قد صَحَّ فيه أن فِيهِ شفَاء مِنْ كُلِّ داءٍ، وأَنَّهُ تِرْياقُ أوَّلِ البُكرَةِ.
وفي صَحِيحِ مُسْلمٍ أن في العَجْوَةِ العالِيةِ شِفاء من كُلِّ داءٍ، وأَنَّها تِرْياقُ أوَّلِ البُكْرَةِ.
وصحَّ أن مَنْ تَصبَّح بِسَبعِ تمراتٍ مِمَّا يلي لابَتَيْها لم يَضُرُّهُ ذلك اليَوْمِ إلى