السادس: أَنَّ المُرَادَ أَدْخِلني في القِيَامِ بِمُهِمَّاتِ أمْرِ دِينكَ المَتين، وشَرْعِكَ المُبين، وأخرجني مِنْها بعد الفراغِ إِخْراجًا لا تَبِعَةَ فِيهِ إلى يومِ الدِّين.
السَّابع: أَنَّ المُرَادَ أَدْخِلْني في أَنْوارِ توحِيدك وتنزِيهِكَ مُسَهَّلَ المَسَالِكِ، وأخرجني مِنْ حنادِسِ ظُلُماتِ الشُّكُوكِ والشُّبُهات الحوالِكِ.
الثَّامِنُ: أَنَّ المُرَادَ أَدْخِلْني المدينةَ مُدْخَلَ صِدْقٍ، وَأَخْرِجْني إلى فَتْحِ مكَّةَ مُخْرَج صِدْقٍ. وَقَوْلُ مَنْ قال: إِنَّ المُرَادَ بقوله تعالى: ﴿وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ﴾ (¬١) هم اليَهُودُ (¬٢) على هذا التَّأوِيلِ مِنْ أَعْدَلِ الشُّهود.
التَّاسِعُ: أَنَّ المُرَادَ أَدْخِلْني دار الهِجْرَةِ مُدْخَلَ صِدْقٍ، وأخرجني من مَكَّةَ مُخْرَج صِدْقٍ. وقول من قال: إِنَّ المُرَادَ بالذين هَمُّوا بإخراجهِ كُفَّارُ قُرَيْشٍ (¬٣) في نُصْرة هذا التَّأويلِ مِنْ أَقْوى … (¬٤) ومِنْ أَعْظَم … (¬٥).
العاشِرُ: أَنَّ المُرَادَ أَمِتْني إماتَةَ صِدْقٍ، وابْعَثْني عِنْدَ البَعْثِ مَبْعَثَ صِدْقٍ، وَوَجْهُهُ؛ أنَّهُ لَمَّا وعد بقوله تعالى: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا (٧٩)﴾ (¬٦)؛ أمَرَهُ بالدُّعاء ليُنْجِزَ له ما صار له من رَبه مَوْعُودًا (¬٧).
الحادي عشر: أَنَّ المُرَادَ أدْخِلْني في المَأْمُوراتِ مؤيَّدًا، وأخرجني عَنِ المحظورات مُبْعَدًا (¬٨).