فأثْبَتَ مكان العذراء الهدراء بالهاء (¬١)، فلا تَغْتَرَّ بِها فإنَّها زلَّةُ ناسِخٍ، أو عَثرةُ راسِخٍ، وبالله التوفيق.
وأمَّا قول الراعي:
وكَمْ مِنْ قَتِيلٍ يَوْمَ عَذْرَاءَ لَمْ يَكنْ … لصاحِبِهِ في أوَّلِ الدَّهْرِ قالِيا (¬٢)
فإنَّما أَرادَ العَذْراء التي بِغُوطَةِ دِمَشْق على مَقْرُبَةٍ من راهط التي كانَتْ فيه الوقْعَةُ بَيْنَ الزُّبَيْرِيَّةِ والمَرْوَانِيَّةِ (¬٣).
وأمَّا العَرَّاء فَهِيَ بِمَعْنَى العَذْراء. قال أَئِمَّةُ اللُّغَةِ: العَرَّاء: الجارِيَةُ العَذْراء (¬٤). شُبِّهَت بالنَّاقَةِ العَرَّاء، وهي النَّاقَةُ التي لا سَنَامَ لها، أو صِغَرُ سَنَامها في صِغَرِ نَهْدِها أو عدم ثديها (¬٥).
العَرُوضُ: مِثْلُ صَبُورٍ: المَدِينَةُ. وقِيلَ: المَدِينَةُ وما حولها عَرُوضُ. وقيل: مَكَّةُ والطَّائِفُ وما حَوْلها عَرُوضُ. وقيل: مَكَّةُ واليَمَنُ عَرُوضُ.
وقال الخَارْزَنْجِي (¬٦):