القاصِمَةُ: هذا الاسْمُ من الأسْماءِ المذكورَةِ في الكُتُب السَّماويَّة، وهي مِنَ الأسْماءِ العَشر التي في التوراة قَدْ ذكرناها في العذراءِ. وهي مُشْتَقَّةُ من قَصَمَ الشَّيءَ يَقْصِمُه، إذا كسره وأبانَه، فانْقَصَم وتَقَصَّم: انكسر. والقاف والفاء سواءٌ في ذلك؛ تقول: فَصَمَهُ يَفْصِمُهُ إذا كسره، فانفَصَمَ وتَفَصَّمَ (¬١).
والقَصْماءُ: المَعْزُ المَكْسُورةُ القرنِ. ورجلٌ أقْصَمُ الثَّنِيَّةِ، أي: مُنْكَسِرُها من النِّصْف فهو بيِّنُ القَصَمِ. وَشَيءٌ قَصِمٌ بكسر الصَّاد: سريعُ الانكسار. سُمِّيَتْ بِها لأنَّها قَصَمَت كُلَّ جبَّار عناها، وكَسَرَتْ كُلَّ مُتَمَرِّدٍ أتاها وخَطَاها (¬٢)، كما أن مَكَّةَ سُمِّيَتْ مَكَّةَ لأنَّها تَمُكُّ الفاجِرَ وتَمُصُّه، كما تَمُكُّ العَظْمَ وتَمُصُّ لاستِخْراجِ مُخِّه، إِذْ تُخْرِجُهُ مِنْها كما يُخْرَجُ المُخُّ (¬٣).
فَهِيَ قاصِمَة، كم قَدْ أَدْخَلَتْ مِنْ جَبَّارٍ في خبر كان، وقربت بَيْنَ طَرفَي الزَّمانِ والمكانِ. كم أَصْعَل من صَعْل (¬٤) عَصَلَتهُ بعاصِلِ (¬٥) داود، وكم أَفْلَجَ مِنْ