الدّورِ وَضَرَبَ الْحُجُرَاتِ مَا بَينَهُ وبينَ القِبلَةِ والشَّرقِ إلى الشَّامِ ولم يَضربهَا في غَربيهِ وَكَانَت خَارِجَةً من الْمَسجِدِ مُدِيرَةً به إلا من المغرِبِ وَكَانَت أبوابهَا شَارِعَةً في الْمَسْجِدِ (¬١).
ـ وعن محمد بن شهاب قال: ثمَّ نزلَ رَسُولُ الله ﷺ في بَيتِ أبي أيوب، يَنزلُ عليهِ القرآنُ، ويَأمرهُ جبريلُ فيهِ بَأمرِ الله ﷿ حتى ابتَنَى مَسْجِدَهُ. ومَسكنهُ كان مِرْبَدَاً لِغُلامَينِ يَتيمَينِ (¬٢).
ـ وقال رافع بن عَمرو: وقد كَانَ رِجَالٌ من الْمُسلِمين يُصَلُّونَ في ذلك المِرْبَدِ قَبلَ قُدومِ النَّبِيِّ ﷺ الْمَدينَة.
ـ قال محمد بن سعد: بَنَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَسْجِدَهُ فَطَفِقَ هو وأصحَابُهُ يَنْقُلُونَ اللَّبِنَ وهو / ١٥٩ ﷺ يَنْقُلُ مع أصحَابه وهم يقولون:
هَذَا الْحِمَالُ لا حِمَالَ خَيْبَرْ … هَذَا أَبَرُّ رَبِّنَا وَأَطْهَرْ
وَيَقُولُ:
اللَّهُمَّ لا خَيْرَ إلا خَيْرُ الآخِرَهْ … فَارحم الأنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ
وعَمِلُوا (¬٣) ودَأبوا فقالَ قَائِلٌ من المسلمين وهم يعملون في الْمَسْجِدِ:
لَئِنْ قَعَدْنَا والنبيُّ يَعْمَلُ … ذَاكَ إذاً للعَمَلُ الْمُضَلَّلُ
ـ زاد رَزِين (¬٤)
: وكان رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْقُلُ اللَّبِنَ مَعَهُم ويقولُ:
هَذَا الْحِمَالُ لا حِمَالَ خَيْبَرْ … هَذَا أَبَرُّ رَبَّنَا وَأَطْهَرْ