قال: فَسَمِعَهَا عَمَّارُ بنُ يَاسر ﵁ [فَجَعَلَ يَرتَجِزُ بها] (¬١) وهو لا يَدرِي مَنْ يَعْنِي بها، فَمَرَّ بعُثمَان ﵁ فقال: يَا ابنَ سُمَيَّة ما أعرَفَنِي بمن تُعَرِّض، ومَعَهُ جَرِيدَة وقال: لَتُكَفَّنَّ بها أو لأعتَرِضَنَّ بها وَجهَكَ، فَسَمِعَهَا النَّبيُّ ﷺ وهو جَالسٌ في ظِلَّ بَيتي فَغَضِبَ ثمَّ قال: «إنَّ عَمَّارَاً جِلْدَةُ مابَينَ عَيني وأَنفي فإذا بَلَغَ ذلك مِنَ المرءِ فَقَد بَلَغ»، وَوَضَعَ يَدَهُ بَينَ عَينيهِ، فَكَفَّ النَّاسُ عن ذلك، ثمَّ قالوا لعَمَّار: إنَّ النبيَّ ﷺ قد غَضِبَ فيك، ونَخَافُ أن يَنزلَ فينا قُرآن، فقال رَضيَ الله تعالى عَنه: أنا أُرْضِيهِ كمَا غَضِبَ، فَأتَاهُ، فقال: يَا رَسُولَ الله مَالي ولأصحَابِكَ؟ قال: مَالَكَ ولَهُم؟ قال: يُريدونَ قَتلي، يَحمِلُونَ لَبِنَةً لَبِنَةً / ١٦٠ ويَحمِلُونَ عَليَّ اللبِنَتَيْنِ والثلاث، فَأَخَذَ ﷺ بيَدِهِ فَطَافَ بهِ في الْمَسجِدِ، وَجَعَلَ يَمسَحُ وَفْرَتَهُ (¬٢) من التُّرَابِ ويقولُ: «يا ابنَ سُمَيَّة لا يَقتُلُكَ أَصحَابي، ولكن تَقتُلُكَ الفِئَةُ البَاغِيَةُ» (¬٣)
ـ قال رَافع بن عَمرو: ضَرَبَ لَبِنَهُ من بَقيعِ الْخَبْجَبَةِ (¬٤) وَجَعَلَ أَسَاطِينَهُ