ذِرَاعَاً وعرضهُ مائةً وخَمسين ذِرَاعَاً وجعلَ الأبوابَ سِتةً كَمَا كَانَت (¬١).
ـ وعند البخاري عن / ١٦٣ ابن عُمَرَ ﵄ قال: كان الْمَسْجدُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَبْنِيّاً بِاللَّبِنِ وَسَقفهُ بالْجَرِيدِ وَعَمَدُهُ خَشَبُ النَّخْلِ فَلَمْ يَزِدْ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ ﵁ شَيْئاً وَزَادَ فِيهِ عُمَرُ ﵁ وَبَنَاهُ عَلَى بُنْيَانِهِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِاللَّبِنِ وَالْجَرِيدِ وَأَعَادَ عُمُدَهُ خَشَباً ثُمَّ غَيَّرَهُ عُثْمَانُ ﵁ وزَادَ فِيهِ زِيَادَةً كَبيرَةً وَبَنَى جِدَارَهُ بِالْحِجَارَةِ الْمَنْقُوشَةِ وَالْقَصَّةِ وَجَعَلَ عَمَدَهُ مِنْ حِجَارَةٍ مَنْقُوشَةٍ وَسَقَفَهُ بِالسَّاجِ (¬٢).
ـ قال: فرفع بِالآجُرِّ في سنن أبي داود ولفظه: إنَّ مَسْجِدَ رَسُولِ الله ﷺ كَانَتْ سَوَارِيهِ مِنْ جُذُوعِ (¬٣) النَّخْلِ أَعْلاهُ مُظَلَّلٌ بِجَرِيدِ النَّخْلِ ثُمَّ إِنَّهَا نَخِرَتْ فِي خِلافَةِ أَبِي بَكْرٍ ﵁ فَبَنَاهَا بِجُذُوعِ النَّخْلِ وجَرِيدِ النَّخْلِ ثُمَّ إِنَّهَا نَخِرَتْ فِي خِلافَةِ عُثْمَانَ ﵁ فَبَنَاهَا بِالآجُرِّ فَلَمْ تَزَلْ ثَابِتَةً حَتَّى الآنَ (¬٤).
ابتَدَأَ به عُثمَانُ في شَهرِ رَبيعِ الأولِ سَنَةَ تَسعٍ وعشرين، وَفَرغَ منهُ في هِلالِ المحرَّمِ سَنَةَ ثَلاثين، وَزَادَ من القِبلَةِ إلى مَوضعِ الجدَارِ اليومَ، وَزَادَ فيه من المغربِ أسطواناً بعدَ الْمُربَّعَةِ، وهي الأسطوانَةُ التي في القِبلَةِ والتي رُفِعَ أسفلهَا مُرَبَّعَاً قَدرَ الجلسةِ، وهي مُنتَهَى زِيَادَةِ عُثمانَ ﵁ من المغرِبِ، وقبالَةَ الأسطوانةِ التي زَادَهَا عُثمَانُ ﵁ في الحائِطِ طِرَازٌ آخر من العصابَةِ السُّفلى إلى سَقفِ الْمَسْجدِ، وهو حَدُّ زِيادَةِ عُثمَانَ ﵁، وزَادَ من