ـ قال أهل السير: زَادَ عُمَرُ ﵁ من جهةِ القِبلَةِ إلى مَوضعِ الْمَقْصُورَةِ اليومَ (¬١)، وزَادَ عن يَمينِ القِبلَةِ وذَكَرَ الأذرعَ المتقدمةَ، قال: وَجَعَلَ طُولَ الْمَسْجِدِ مائةً وأربعين (¬٢) ذراعاً، وجَعَلَ طُولَ السَّقفِ أَحدَ عَشَرَ ذِرَاعَاً، وسقفهُ جَريدٌ ذِرَاعان (¬٣).
ـ وعند رزين: كانَ سَقفُ الْمَسْجِدِ من جَريدِ النَّخلِ فَأَمَرَ عُمَرُ ﵁ في خِلافَتِهِ
بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ وقال: أَكِنَّ (¬٤) النَّاسَ مِنَ الْمَطَرِ وَإِيَّاكَ أَنْ تُحَمِّرَ أَوْ تُصَفِّرَ. (¬٥) ولم يَزلْ كذلك إلى سَنةِ أربعٍ من خِلافَةِ عُثمَانَ ﵁ فَكَلَّمَهُ النَّاسُ أن يَزيدَ في مَسْجِدِ رَسُولِ الله ﷺ وشَكوا إليه ضِيقَهُ فَشَاوَرَ عُثمَانُ ﵁ أهلَ الرَأي فَأشَارُوا عليهِ بذلكَ فصعدَ المنبَرَ فخَطَبَ ثمَّ أعلمَهُم بذلك كالْمُستَشيرِ والْمُعْلِمِ لَهُم بما يُريد، قال: وقد تَقَدَّمَني إلى مثلِ ذلك عُمَرُ بن الخطابِ ﵁، فَحَسَّنُوا لهُ ذلك وَدَعَوا لهُ، فَدَعَا العُمَّالَ وَجَدَّ فيه، فأَمَرَ بالقَصَّةِ (¬٦) وَجَعَلَ العُمُدَ حِجَارَةً مَنقُوشَةً وَسَقَفَهُ سَاجَاً وَجَعَلَ طُولَهُ مائةً وستينَ