وَعَرضَه مائةً وَعشرينَ، وَبَدَّلَ أَسَاطِينَهُ بأُخَرَ مِنْ جُذُوعِ النَّخلِ كَمَا كَانَت على عَهدِ رَسُولِ الله ﷺ، وَسَقفَهُ بجَرِيدٍ، وَجَعَلَ سُتْرَةَ الْمَسْجِدِ فَوقَهُ ذِرَاعينِ أو ثَلاثَةً، وَكانَ بَنَى أَسَاسَهُ بالحجَارَةِ إلى أن بَلَغَ قَامَةً، وَجَعَلَ له سِتَّةَ أبوابٍ؛ بَابَينِ عن يَمينِ القِبلَةِ، وبَابَينِ عن يَسَارِهَا، وبَابَينِ خَلفَهَا (¬١).
فلمَّا فَرَغَ من زيادته قال: لو انتهى بِنَاؤُهُ إلى الجبَّانَةِ لكانَ الكُلُّ مَسْجِدَ رَسُولِ الله ﷺ (¬٢).
وقال أبو هُرَيرَة ﵁ يَرفعهُ: «لو زِيدَ في هذا الْمَسْجِدِ ما زِيدَ كَانَ الكُلُّ مَسْجِدِي» (¬٣).
وفي لفظ: «مازيد في مَسْجِدِي فهو منهُ ولو بَلغَ ما بَلغ». قال أبو هريرة ﵁: فلو مُدَّ إلى بَابِ دَارِي مَا عَدَوتُ الصَّلاةَ فيهِ (¬٤).
ـ وعن ابن أبي ذئب عن عمر بن الخطاب ﵁: لو مُدَّ مَسْجِدُ رَسُولِ الله ﷺ إلى ذي الْحُلَيفَةِ لكانَ مِنهُ (¬٥).