مائتا ذِرَاعٍ وأربَعٌ وخَمسُون ذِرَاعَاً، وَعَرضُهُ من مُقدمهِ من المشرِقِ إلى المغرِبِ مائةُ ذِرَاعٍ وَسَبعونَ ذِرَاعَاً، وَعَرضُهُ من مُؤخرهِ مائةُ ذِرَاعٍ وخَمسةٌ وَثَلاثونَ ذِرَاعَاً ينقص مؤخره عن مقدمه خمسة وثلاثون ذِرَاعَاً، كل ذلك تقريبٌ (¬١).
ـ وروى ابن النَجَّار أنَّ رَسُولَ الله ﷺ بَنَى مَسْجِدَهُ مُرَبَّعَاً وَجَعَلَ قِبلَتَهُ إلى بَيتِ المقدِسِ، وجَعَلَ طُولَهُ سَبعينَ ذِرَاعَاً في عَرضِ ستينَ ذِرَاعَاً أو يَزيد، وجَعَلَ له ثَلاثَةَ أبوابٍ، باباً في مُؤخرهِ، وبَابُ عَاتِكَة وهو بابُ الرحمةِ، والبابُ الذي كان يَدخلُ منهُ النبيُّ ﷺ وهو بابُ عُثمان، ولما صُرِفَت القِبلَةُ إلى الكَعبةِ سَدَّ النبيُّ ﷺ البَابَ الذي كان خَلفَهُ، وفَتَحَ باباً حِذَاهُ أي تُجَاهَهُ، وكان الْمَسْجِدُ لهُ ثلاثةُ أبوابٍ: خلفهُ، وباب عن يمينِ المصَلي، وباب عن يَسَارِهِ (¬٢).
ـ قال أهل التاريخ: لم يَزد أبو بَكر ﵁ في الْمَسْجِدِ شيئاً /١٦٢ لأنه اشتغل بالفتح ثانياً فلمَّا وَليَ عُمَر ﵁ قال: إني أريدُ أن أزيِدَ في الْمَسْجِدِ ولولا أني سَمِعتُ رَسُولَ الله ﷺ يقول: يَنبغي أن يُزادَ في الْمَسْجِدِ مَا زِدتُ فيهِ شَيئاً (¬٣).
ـ وعن ابن عُمَرَ ﵄ قال: إنَّ النَّاسَ في عَهدِ عُمَر ﵁ قالوا: يَا أمِيرَ المؤمنينَ لو وَسَّعتَ في الْمَسْجِدِ فَزَادَ فيه عُمَرُ ﵁ وأدخَلَ فيه دَارَ العبَّاسِ ﵁ فَجَعَلَ طولَهُ مائةً وأربعينَ (¬٤) ذِرَاعَاً،