رَسُولِ الله ﷺ لما وَرَدَ أن الواقفَ في مُصَلَّى رَسُولِ الله ﷺ تكون رمانة المنبرِ الشريف حذو منكبهِ الأيمن، فمَقَامُ النبيّ ﷺ لم يُغيَّر باتفاق، وكذلك المنبرُ لم يُؤخر عن مَنصبِهِ الأول، وإنما جعل هذا الصندوق الذي في قِبلَةِ مُصلى رَسُولِ الله ﷺ سُتْرَةً بينَ المقامِ وبينَ الأسطوانَاتِ (¬١).
ووَرَدَ أيضاً أنهُ كَانَ بين الحائطِ القِبليّ وبَينَ المنبَرِ مَمَرُ الشَاةٍ (¬٢)، وبَينَ المنبَرِ والدرَابزين اليومَ نحو أربَعَةِ أذرعٍ ورُبْع (¬٣).
وفي صَحنِ المسجِدِ الشّرِيفِ حَجَرَانِ نَاتِئَانِ من بَينِ الرّملِ يُذكَرُ أنهما حَدُّ مَسْجِدِ رَسُولِ الله ﷺ من الشَّامِ والمغرِبِ، ولكنهُمَا ليسَا على سَمتِ المنبِر الشَّريفِ، بل هُما دَاخِلانِ عن سَمتِهِ إلى جَهةِ الشَّرقِ بمقدَارِ أربَعِ أذرُعٍ أو نحوها، وكذلك مُتَقَدِّمَانِ إلى القِبلَةِ عن الذرعِ الأوَلِ (¬٤).
ـ قال الشيخ جمال الدين المطري: اعتبرت ذلك فوجدته [ليس] (¬٥) كذلك (¬٦).
وذكرَ ابن النجار أن طولَ مَسْجِدِ رَسُولِ الله ﷺ اليومَ ـ بعد الزيادات كلها ـ