ـ وذكر البيهقي المسجدَ فقال: كانَ جِدَارَاً مُجدراً ليسَ عليه سَقفٌ وقِبلته إلى القدسِ وكان أسعد بن زرارة ﵁ بَنَاهُ، وكان يصلي بأصحابه فيه ويُجَمِّعُ بهم فيه الجمعة قبل مَقْدَمِ رَسُولِ الله ﷺ فأمَرَ رَسُولُ الله ﷺ بالنخلِ التي في الحديقةِ [و] (¬١) بالغَرْقَدِ أن يُقْطَعَ، وكان فيه قُبورٌ جَاهِليَّة فأمَرَ بها فَنُبِشَتْ، وَأَمَرَ بالعظام أن تُغَيَّبَ، وكان في المربَدِ مَاءٌ مِسْحَل (¬٢) فَسَيَّرُوُهُ حتى ذَهَبَ المِسْحَلُ بمسرَبِ المطرِ (¬٣)
ـ /١٦١ وذكر ابن النجار وغيره أن حُدودَ مَسْجِدِ النبيِّ ﷺ الأوَلِ من جهةِ القِبلةِ الدَّرَابزينَاتُ التي بين الأسَاطين التي في قِبلَةِ الرّوضَةِ، ومن الشَّامِ الخشَبَات المغروزاَت في صَحنِ المسجِدِ، هذا طولُهُ.
وأما عَرضُهُ من المشرقِ إلى المغربِ فهو من حُجرَةِ النبيِّ ﷺ إلى الأسطوانَةِ التي بَعدَ المنبَرِ وهو آخرُ البلاطِ (¬٤).
ـ قال الشيخ جمال الدين المطري: إن الدَّرَابزينَات التي ذكر من جهة القبلة متقدمة عن موضع الحائط القبلي إلا أن الحائط القبلي كان مُحَاذياً لِمُصَلَّى