ومما يُذكر في فضل بئر أَرِيس: ما رُوِّيناه عن زيد بن خارجة أنه عاش بعد الموت، وذكر أموراً، منها مايدل على فضل هذه البئر، وسياق الخبر: ما رَوَى شَرِيك عن إبراهيم بن مُهاجِر، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بَشِير قال: لما توفي زيد بن خارجة انتُظِر به خروجُ عثمان ﵁، فكشف الثوبَ عن وجهه، فقال: السلام عليكم، السلام عليكم، قال: وأهل البيت [يتكلمون]، وأنا أصلي ركعتين فقلت [وأنا في الصلاة]: سبحان الله [مرتين] (¬١)، فقال: أنصتوا، أنصتوا، محمد رسول الله ﷺ، كان ذلك في الكتاب الأول، صدق، صدق، صدق أبو بكر الصديق ﵁، ضعيفٌ في جسده، قوي في أمر الله، كان ذلك في الكتاب الأول، صدق، صدق، صدق عمر بن الخطاب ﵁، قوي في جسده، قوي في أمر الله، كان ذلك في الكتاب الأول، صدق، صدق، صدق عثمان بن عفان ﵁، مضت اثنتان، وبقيَ أربعٌ، وأبيحت الأحماءُ، بئرُ أَرِيس، وما بئر أَرِيس، السلام عليكَ عبدَ الله بن رواحة، هل أحسستَ لي خارجة وسَعْداً؟.
قال شَرِيك: هما أبوه وأخوه.
وقد رويت هذه القصة من وجوه، عن النعمان بن بَشِير وغيرِه ﵃، ذكره الذهبي في التذهيب (¬٢).