وفي الحديث (¬١): مرَّ رسول الله ﷺ على جُمدان، فقال: «(سيروا، هذا جُمدان، سبق المُفَرِّدون».
وقال الأزهريُّ (¬٢): قال أبو هريرة /٢٨٣ ﵁: مرَّ النبي ﷺ في طريق مكة على جبلٍ يقال له: بُجدان (¬٣). هكذا عنده بالباء، وغيرُه رواه كما تقدم.
قال ياقوت (¬٤): وأنا لا أدري ما الجامع بين سبق المفردين ورؤية جمدان؟ ومعلومٌ أن الذاكرين كثيراً والذاكرات سابقون، وإن لم ير جمدان، ولم أر أحداً ممن فسر الحديث ذكر في ذلك شيئاً.
قال مؤلِّفه الملتجئُ إلى حرم الله تعالى محمد الفيروزآبادي: يحتمل أن يقال: لا يخلو أن يصحح أنَّ جُمدان وادٍ، كما ذكره أبو بكر بن موسى عن بعضهم، أو جبل كما قاله الأكثرون. وعلى التقديرين فالسُّنَّة في صعود الجبل التكبير، وفي الهبوط في الأودية ونحوها: التسبيح، فلمَّا أشرف ﷺ على محل ذكر الله تعالى، نَبَّههم على ذلك، بقوله ﷺ: «سبق المفردون» وأشار به إلى أنَّ