الوليد بن عبدالملك (¬١)، فأرسل فرساً له أعرابية (¬٢). فسبق عليها النَّاس بدمشق، فقال له الوليد:
أعطنيها. فقال: إنَّ لها حقاً، وإنَّها لقديمة الصحبة، ولكني أحملك على مُهر لها، سبق النَّاس عاماً أول وهو رابض (¬٣). فعجب الناس من قوله، وسأَلوه معنى كلامه فقال: إنَّ حُزْمَة-وهو اسمُ فرسه-سبقت الخيل عاماً أول وهو في بطنها ابن عشرة أشهر.
قال ومرض الأعرابيُّ عند الوليد، فجاءه الأطباء فقالوا له: ما تشتهي؟ فأنشأ يقول (¬٤):
قال الأطباءُ: ما يشفيكَ؟ قلتُ لهم … دخانُ رِمْثٍ من التَّسرير يشفيني
ممَّا يَجرُّ إلى عمران حاطبُه … من الجُنينة جزلاً غيرَ مَمنونِ