شَقِيقة (¬١)، وطولها من حَزْن ينسوعة إلى رمل يَبْرين، وهي من أكثر بلاد الله كلأً، مع قلة أعدَاد (¬٢) المياه، وإذا أخصبت الدَّهناء ربَّعت العرب جمعاء، لِسَعَتِها وكثرة شجرها، وهي عَذَاةٌ (¬٣) مكرَمةٌ نَزِهة، مَنْ سكنها لا يعرف الحُمَّى، لطيب تربتها وهوائها.
وقال غيره: إذا كان المصعد بالينسوعة ـ وهو منزلٌ بطريق مكَّة من البصرة ـ صبَّحت به أقماع (¬٤) الدَّهناء من جانبه الأيسر، واتصلت أقماعها بعجمتها (¬٥)، وتفرَّعت حبالها من عجمتها، وقد جعلوا رمل الدهناء بمنْزلة بعير، وجعلوا أقماعها التي شخصت من عجمتها نحو الينسوعة، ثَفِنَاً كَثَفِنِ (¬٦) البعير، وهي خمسة أحبل على عدد الثَّفِنَات، فالحبل الأعلى منها الأدنى إلى حفر بني سعد، واسمه خَشَاخش، لكثرة ما يسمع من خشخشة أموالهم فيه.
والحَبْل الثاني: يسمى حماطان. والثالث: حبل الرِّمث. والرابع: مُعَبِّر. والخامس: حبل حُزْوى.
وقال الهيثمُ بن عديٍّ (¬٧): الوادي الذي في بلاد بني تميم من بادية