استعمل الأسْوَد بن هلال (¬١) المحاربيَّ على البحر، يعني: بحر الشَّام، فقدم عليه أعرابيُّ من قومه، فعرض له، وأغزاه بالبحر، فلمَّا أصابته أهوال البحر قال (¬٢):
أقولُ وقد لاحَ السَّفينُ مُلَجَّجاً … وقد بَعُدَتْ بعد التَّقرُّبِ صُورُ
وقد عصفَتْ ريحٌ، وللموجِ قاصفٌ، … وللبحرِ من تحتِ السَّفينِ هديرُ:
ألا ليتَ أجري، والعَطاءُ صفَا لهم … وحَظِّي حَطوطٌ في الزِّمامِ وكورُ
فللَّهِ رأيٌ قادَني لسفينةٍ … وأخضرَ موَّارِ الشَّرارِ يمورُ
ترى مَتْنَه سهلاً إذا الرِّيحُ أقلعَتْ … وإنْ عصفَتْ فالسَّهلُ منه وعورُ
فيا بنَ هِلالٍ للضلالِ دعوتَني … وما كان مثلي في الضَّلال يسيرُ
لئن وقعتْ رجلاي في الأرضِ مرَّةً … وحانَ لأصحابِ السَّفينِ كرورُ
وسُلِّمْتُ من موجٍ كأنَّ متونَه … حِراءٌ بدَتْ أركانُه وثَبِيرُ
ليعترضَنَّ اسمي لدى العرض حلقة … وذلك إن كانَ الإيابُ يسيرُ
وقد كان لي حولَ الشُّجيرة مقعدٌ … لذيذٌ وعيشٌ بالحديث غزيرُ
ألا ليتَ شعري هل أقولُ لفتيةٍ … وقد حانَ من شمس النَّهار ذرورُ؟
دعوا العِيسَ تدنو للشَّرَبَّة قافلاً … له بينَ أمواجِ البحارِ وُكورُ
شَرْجٌ، بالفتح، ثمَّ السُّكون، آخرهُ جيمٌ: موضعٌ قرب المدينة، ويعرف بشرج العجوز، وله [ذكر في] حديث كعب بن الأشرف (¬٣).
وشَرْجٌ أيضاً: ماء بنجد العالية.