وعن عامر بن سعدٍ (¬١) ﵄ قال: ركب رسول الله ﷺ إلى العقيق، ثمَّ رجع، فقال: «يا عائشة، جئنا من هذا العقيق، فما ألينَ موطئَه، وأعذبَ ماءَه!» قالت: قلتُ يا رسول الله، أفلا ننتقل إليه؟ فقال ﷺ (¬٢): «وكيف وقد ابتنى النَّاس».
وعن جابر بن عبد الله ﵄ قال: حدَّثني عبد الرحمن بن عوف (¬٣) ﵁، في منزلي ببني سلمة فقال: اذهب بنا إلى العقيق، قال: فأرسلت إلى حماري في الحلة، فلم أجده، فقال عبد الرحمن ﵁: اركب على عجز حماري، فركبتُ وراءه حتى جئنا العقيق، وبعب (¬٤) الطريق على بئر هاني، قال: فقلت له: يا أبا محمد؟ ما منعك من هذا الأمر، ولك من رسول الله ﷺ الذي لك؟ قال: إنما منعني رؤيا رأيتها في زمن عمر بن الخطاب ﵁، رأيته يمشي والنَّاسُ يهرولون خلفه، ولا يدركون بهرولتهم مشيته، فأوَّلْتُ ذلك الخليفة الذي يكون بعده، فكنت أرجو أن لا أكونه.