وعن عامر بن سعد (¬١) ﵄ قال: إنَّ رسول الله ﷺ نام بالعقيق، فقام رجلٌ من أصحابه يوقظه، فحال بينه وبينه رجلٌ من أصحابه، وقال: لا توقظه، فإنَّ الصلاة لم تفته. فتجاذبا حتى أصاب بعضُ أحدهما رسولَ الله ﷺ فأيقظه. فقال ﷺ: «ما لكما؟» فأخبراه فقال: «لقد أيقظتماني، وإني لأراني بالوادي المبارك» (¬٢).
وقال عمر بن الخطاب (¬٣) ﵁: احصبوا مسجد رسول الله ﷺ من هذا الوادي المبارك. يعني: العقيق.
وعن هشام بن إسحاق (¬٤) قال: لما كانت الرَّمَادة (¬٥) وانحلت، فسالت الأودية وسال العقيق أتي عمر بن الخطاب ﵁، فقيل له: سال العقيق. فخرج على فرسٍ عُرْيٍ فوقف على المسيل، ومعه ناسٌ كثيرٌ، فقال أعرابيٌّ-وهو على شاطئ الوادي، من وراء السيل-: مَنْ هذا الشيخ الفَدْغَمُ (¬٦) الأبيضُ الأصلعُ على الفرس؟ قالوا: هذا أمير المؤمنين، فدنا الأعرابيُّ، حتى كان على ربوة في السَّيل، ثمَّ صاح على أمير المؤمنين: يا ابن حَنْتَمَة (¬٧)،