تستقبل (¬١) من الزمان (¬٢).
وقوله: "تكن"، هو فعل مستقبل، وأصله تكون، إلا أنه لما جزم بلم، سكنت النون، فالتقى ساكنان، وهما الواو والنون، فحذفوا الواو لالتقاء الساكنين، فبقي "تكن"، وهو يطلب في هذا الموضع اسما وخبرا، فاسمه مرفوع، وخبره منصوب لما كان هو الاسم في المعنى، واسمه قوله: "إحدى"، إلا أنها لا يتبين فيها رفع، لأنها مقصورة، وهي مضافة إلى هما، وهو ضمير عن اللغتين، و"أكثر" منصوب، لأنه خبر تكن.
وإحدى: بمعنى واحدة، وليس تأنيثها على القياس، كواحد وواحدة (¬٣).
والأخرى: تأنيث الآخر - بفتح الخاء - كالصغرى تأنيث الأصغر. وأخر وزنه أفعل، وهو اسم لأحد الشيئين، إلا أن فيه معنى الصفة، تقول: مررت برجل آخر، وبامرأة أخرى.
وقوله: "وألفناه"، معناه: جمعناه، والهاء ترجع إلى [٦/ب] الكتاب، أي جمعنا ما في الكتاب (¬٤) من الفصول، وجعلناه أصنافا