قال أبو سهل: وفي نسختي التي بخط أبي ﵁ وقرأتها على شيخنا أبي أسامة اللغوي ﵀: "وويها: إذا حثثته على الشيء وأغريته به" وهذا هو الصواب، لأن ويها بالياء وفتح الهاء، موضوعة للتحريض على الشيء والإغراء به (¬١)، كما يقال: دونك يا فلان. وهي منونة إذا جعلت لنكرة، فإن لم تنون كانت للمعرفة. وإلى هذا القول [٦٥/ب] ذهب ابن درستويه (¬٢)، وأنكر أن تكون ويه زجرا، كما قال ثعلب ﵀ قال: وإنما حض لا غير.
قال أبو سهل: وقال لي أبي ﵀: أما ويها، فهي إغراء، تقول: ويها، إذا حثثته على الشيء وأغريته به. وأنشدني للأعشى (¬٣):
ويها خثيم إنه يوم ذكر
وزاحم الأعداء بالثبت والغدر