به بهيمة).
فالداهية: هي الأمر العظيم المجاوز للحد والمقدار المعلوم الذي لا ينفع فيه دواء.
والبهيمة: كل دابة من ذوات الأربع من دواب البر والبحر، وهي مأخوذة من الإبهام، وهو اشتباه الشيء، فلا يدرى وجهه (¬١)، فالبهيمة لا تميز ولا تفرق بين الحسن والقبيح.
فكما أن في آخر الداهية والبهيمة هاء، كذلك أتوا بها (¬٢) في وصف الإنسان المذكر الممدوح والمذموم تشبيها بهما، فإذا مدحوه وبالغوا في ذلك شبهوه بالداهية، وأرادوا أن أمره وفعله منكر زائد على غيره كالداهية، وكذلك أيضا إذا ذموه وبالغوا في ذلك (¬٣) شبهوه بالبهيمة التي لا تنطق بشيء يفهم، ولا تفرق بين الفعل القبيح والحسن. وهذا هو معنى قول الكوفيين وطريقتهم (¬٤). وأما البصريون فإنهم قالوا: الهاء في هذا الباب للمبالغة في الوصف الذي يمدح به أو يذم (¬٥). وقال