بعضهم: ألحقوا هذه الهاء في هذه الأسماء للمبالغة (¬١) وجعلوا زيادة اللفظ دليلا على زيادة ما يقصدونه من مدح أو ذم، وكأنهم أرادوا في المدح معنى داهية وفي الذم معنى بهيمة. قال أبو سهل: وهذا معنى [١٢٤/أ] ما رواه مبرمان عن ثعلب ﵀.
وقال بعض النحويين: وصفوا المذكر بهذه الأوصاف المؤنثة كما وصفوا المؤنث بالأوصاف المذكرة (¬٢).
وأما قوله: "في حروف كثيرة" فأراد أن لهذا نظائر كثيرة في الكلام.
ويقال للمؤنث في فصول هذا الباب - كما يقال للمذكر - بالهاء لأنهم لما أتوا بها في وصف المذكر لمعنى المبالغة والتكثير أشركوا فيه المؤنث أيضا (¬٣).
وتجمع هذه الفصول كلها بالألف والتاء، فيقال: رجال راويات، وعلامات، ونسابات، ومجذامات، ومطرابات، ومعزابات، ولحانات، وهلباجات، وفقاقات، وجخابات.