لأنهم استغنوا عنهما بترك، والكاف في آخر تلك وتيك زائدة للخطاب، ولا موضع لها من الإعراب، لأنها حرف وليست باسم (¬١)، والدليل على أن ذيك بالذل، لغة صحيحة وليست بخطأ أنهم إذا حذفوا كاف الخطاب من آخرها بقيت ذي بذال مكسورة، وبعدها ياء، فتكون إشارة إلى مؤنث (¬٢)، فإذا أشاروا إلى مذكر (¬٣) قالوا: ذا عبد الله بذال مفتوحة، بعدها ألف، ثم إنهم يزيدون قبل ذا وذي ها للتنبيه، فيقولون: هذا عبد الله، وهذي أمة الله، وقرأ بعض القراء: ﴿إِنَّ هَذِي أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ (¬٤)، ﴿وَلا تَقْرَبَا هَذِي الشَّجَرَةَ﴾ (¬٥) بالياء فيهما، وقال الشاعر (¬٦) - على هذه اللغة -:
عهدت بها وحشا عليها براقع … وهذي وحوش أصبحت لم تبرقع
أراد هذه. وقال آخر (¬٧) - في ذي بالذال والياء بغير تنبيه -: