وقال ثعلب ﵀:
(والأنثى أسودة، ولا توصف بسالخة).
قال أبو سهل: فأنكر ابن درستويه أسودة (¬١)، وكذلك أنكره أيضا الجبان، وقال: هذا شيء من قبل الكوفيين، لأن أسود إن كان وصفا فتأنيثه سوداء، وإن كان اسما غير وصف فلا لفظ منه لمؤنثه مختص (¬٢). وهذا الذي أنكراه على ثعلب ﵀ لا يقدح فيما رواه عن علماء الكوفيين، ولو لم يصح له سماع ذلك منهم لما أثبته في كتابه، وإذا ورد الشيء المسموع عن من (¬٣) يوثق به تقبل ذلك، وإن كان خارجا عن القياس، ومع هذا فإن غيره من أهل اللغة أيضا قد حكى: رأيت أسودات كثيرة، أي حيات (¬٤)، فجمع أسودة على أسودات.
وأما قولهم: "ولا توصف بسالخة" [١٥٠/ب] فإنه لما كانت أسودة لا تقال إلا لأنثى الأسود من الحيات خاصة دون غيرها استغنوا بتخصيصها بهذه التسمية عن وصفها بسالخة. وأما الأسود فإنه لما كان