اسما مشتركا يسمى به الحية الذكر (¬١)، ويوصف به كل مذكر سواه مما لونه السواد، فلما سموه به الحية (¬٢) لم يكن بد من وصفه ليزول بصفته الإشكال ويرتفع اللبس، ولما جمعوه فقالوا فيه: أساودة، وخصصوا بهذا الجمع الحيات دون غيرها، مما يجوز في سواها أن يوصف بالسواد، استغنوا عن جمع صفته أيضا فقالوا: أساود سالخ. وأما من جمع وصفها فقال فيها: أساود سوالخ وأخواتها (¬٣)، فإنهم (¬٤) أجروا الصفة في الجمع مجرى الموصوف في جميع أحواله، في إفراده وجمعه، فلذلك جمع وصفها كجمعها.
(وتقول: ما رأيته مذ أول من أمس) (¬٥) برفع "أول"، هكذا في نسخ عدة، وفي نسخ أخر: (مذ أول) بالنصب، والأجود بالرفع، لأن مذ بغير نون ترفع ما مضى، من الزمان على تقدير الابتداء والخبر، وتقديره: مبدأ انقطاع رؤيتي له أول من أمس، وأول ذلك أول من أمس، وأما من فتح اللام من أول فإنه يجعل أول في موضع خفض بمذ، ويجعل