وتسميته, ويبلغ سرور أهله فيه لئلَّا يروا أنه تأذّى ببوله, فإذا انصرفوا غسل ثوبه بعده١.
كما كان رسول الله ﷺ يحمل أمامة بنت أبي العاص بن الربيع, وأمها زينب بنت رسول الله ﷺ وهي صبية فيصلي بها, وهي على عاتقه يضعها إذا ركع, ويعيدها إذا قام, حتى قضى صلاته بعد ذلك بها٢.
وقد كان رسول الله ﷺ يلاطف الصغار ويداعبهم؛ ليدخل على نفوسهم البهجة, كما كان يشفق عليهم غاية الشفقة.
رُوِيَ عن أنس بن مالك قال: كان النبي ﷺ ليخالطنا حتى يقول لاخٍ لي صغير: "يا أبا عمير: ما فعل النغير؟ " ٣, وروي أيضًا عن أنس ﵁, أن النبي ﷺ سمع صوت صببي وهو في الصلاة, فظننا أنه خفَّفَ الصلاة رحمة للصبي من أجل أن أمه كانت في الصلاة٤.
ورأى الأقرع بن حابس النبي ﷺ وهو يُقَبِّلُ ولده الحسن، فقال: "إن لي عشرةً من الولد ما قَبَّلْتُ واحدًا منهم، فقال ﵊: "من لا يرحم لا يرحم" , وقالت عائشة ﵂: قال صلي رسول الله ﷺ يومًا: "اغسلي وجه أسامة, فجعلت أغسله وأنا أنفة, فضرب يدي, ثم أخذه فغسل وجهه"٥.