Lewati ke konten

Kitab: At-Tabsyir wal Isti'mar fil Biladil 'Arabiyyah · Pengarang: مصطفى الخالدي

Baca halaman 244

  1. الفصل الحادي عشر: حقائق عن أفريقيا
  2. حال السود في الإسلام والنصرانية

يدخل مناطق نفوذها إلا إذا حصل على إذن بذلك (١). أما البلجيكيون فقسموا الإرساليات التي تريد دخول الكونغو قسمين: إرساليات وطنية وإرساليات غير وطنية. أما الإرساليات الوطنية فكانت في عُرْفِهِمْ تلك الإرساليات التي يكون ثلثا أعضاء المجلس الإداري فيها من البلجيكيين (٢). ولما احتلت إيطاليا الحبشة، في عام ١٩٣٦، اضطرت الإرساليات البروتستانتية إلى مغادرة الحبشة كلها (٣).

وفي الحرب العالمية الأولى ترك المبشرون عملهم التبشيري وجعلوا يطوفون في المناطق ويجمعون المتطوعين لجيوش دولهم (٤).

حَالُ السُّودِ فِي الإِسْلاَمِ وَالنَّصْرَانِيَّةِ:

إن المبشرين بالنصرانية لا يريدون نصارى من السود يساوونهم في المنزلة، ولكنهم يريدون أشخاصًا يستتبعون في استغلال البلاد التي يبشرون فيها. وهذا أمر ظاهر من مقارنة حال الذين يسلمون بحال الذين يتنصرون. قال الأستاذ (وسترمان) (٥):

«حِينَمَا يَعْتَنِقُ الزِّنْجِيُّ الإِسْلاَمَ فَإِنَّهُ يُصْبِحُ حَالاًّ عُضْوًا فِي هَيْئَةٍ اِجْتِمَاعِيَّةٍ أَعْلَى (مِنْ تِلْكَ التِي كَانَ فِيهَا مِنْ قَبْلُ). ثُمَّ هُوَ يَبْلُغُ بِسُرْعَةٍ إِلَى الشُّعُورِ بِالثِّقَةِ بِنَفْسِهِ وَإِلَى الشُّعُورِ بِمَقَامِهِ، كَمَا يَشْعُرُ أَنَّهُ قَدْ أَصْبَحَ عُضْوًا فِي مُنَظَّمَةٍ مُنْتَشِرَةٍ حَوْلَ العَالَمِ كُلِّهِ. وَكَذَلِكَ تَنْشَأُ لَهُ صِلاَتٌ وَاضِحَةُ المَعَالِمِ بِالأُورُوبِّيِّينَ أَنْفُسَهُمْ. إِنَّ الزِّنْجِيَّ الذِي كَانَ يَعِيشُ فِي الأَدْغَالِ مُحْتَقَرًا يُصْبِحُ بِالإِسْلاَمِ ذَا مَقَامٍ وَيَجِدُ أَنَّ الأُورُوبِّيِّينَ أَنْفُسَهُمْ قَدْ جَعَلُوا - عَلَى الرُّغْمِ مِنْهُمْ - يُعَامِلُونَهُ بِاحْتِرَامٍ. أَمَّا إِذَا اِنْتَقَلَ الوَثَنِيُّ (وَالزِّنْجِيُّ) إِلَى الجَمَاعَةِ المَسِيحِيَّةِ (أَيْ إِذَا صَبَأَ إِلَى النَّصْرَانِيَّةِ)، فَإِنَّ الذِي يَحْدُثُ هُوَ خِلاَفُ ذَلِكَ تَمَامًا. إِنَّنَا نَحْنُ الأُورُوبِّيِّينَ نَبْقَى دَائِمًا غُرَبَاءَ عَنْ الأَفْرِيقِيِّ، وَحِينَمَا هُوَ يَتَبَنَّى حَضَارَتَنَا فِي ظاهِرِهَا فَإِنَّهُ فِي الحَقِيقَةِ لاَ يَفْهَمُهَا. إِنَّنَا لَمْ نَتَعَلَّمْ بَعْدُ، وَلاَ المُبَشِّرُونَ مِنَّا أَيْضًا، أَنْ نَتَفَهَّمَ الزِّنْجِيِّ فِي خَصَائِصِهِ المُمَيِّزَةِ لَهُ. إِنَّنَا لَمْ نُكَلِّفْ أَنْفُسَنَا عَنَاءَ الاِهْتِمَامِ بِفَهْمِ حَضَاَرتِهِ وَبِتَرْقِيَةِ حَضَارَتِهِ بِعَوَامِلَ مِنْ حَضَارَتِنَا وَبِالنَّصْرَانِيَّةِ. وَبَدَلاً مِنْ أَنْ نَفْعَلَ ذَلِكَ رُحْنَا نَهْدِمُ حَضَارَتَهُ ثَمَّ نُحَاوِلُ أَنْ نُبْدِلَهَا بِحَضَارَتِنَا وَهَكَذَا نَجِدَنَا مُعَرَّضِينَ إِلَى أَنْ نَجْعَلَ مِنَ الزِّنْجِيِّ صُورَةَ شَوْهَاءَ لِلأُورُوبِيِّ، بَيْنَمَا الإِسْلاَمُ يَجْعَلُ

Rujukan halaman ini: التبشير والاستعمار في البلاد العربية عرض لجهود المبشرين التي ترمي إلى اخضاع الشرق للاستعمار الغربي، ص 244 (SanadKitab #117361, hlm. urut 244)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.