Lewati ke konten

Kitab: At-Tabsyir wal Isti'mar fil Biladil 'Arabiyyah · Pengarang: مصطفى الخالدي

Baca halaman 245

  1. الفصل الحادي عشر: حقائق عن أفريقيا
  2. المسلمون في الحبشة

مِنْهُ أَفْرِيقِيًّا يَحْتَرِمُ نَفْسَهُ. وَفَوْقَ ذَلِكَ لاَ نَجِدُ الزِّنْجِيِّ المُتَمَدْيِنَ بِالمَدَنِيَّةِ الأُورُوبِّيَّةِ يُبْلُغُ تِلْكَ المُسَاوَاةِ الاِجْتِمَاعِيَّةِ التِي يُبْلِغُهُ إِيَّاهَا الإِسْلاَمُ بِطَبِيعَةِ الحَالِ. ثَمَّ إِنَّ هُنَالِكَ نَفَرًا مِنَ الأُورُوبِّيِّينَ قَلَّمَا كَلَّفُوا أَنْفُسَهُمْ عَنَاءً فِي إِخْفَاءِ حَقِيقَةٍ (عِنْدَهُمْ) هِيَ أَنَّ «الأَسْيُودَ» (١) المَسِيحِيَّ لاَ يَزَالُ مُحْتَقَرًا فِي أَعْيُنِهِمْ كَالزِّنْجِيِّ الذِي يَسْكُنُ الأَدْغَالَ، كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ النَّادِرِ أَنْ تَرَى هَؤُلاَءِ يَنْتَهِزُونَ كُلَّ فُرْصَةٍ يَظْهَرُونَ فِيهَا تَفْضِيلَهُمْ لِلْسُّودِ المُسْلِمِينَ (عَلَى السُّودِ المُتَنَصِّرِينَ). تِلْكَ الحَقِيقَةُ وَحْدَهَا تُفَسِّرُ لَنَا بِكُلِّ وُضُوحٍ وَاقِعًا هُوَ أَنَّ الأَفْرِيقِيِّينَ الذِينَ تَلَقَّوْا فِي المُدَّةِ الأَخِيرَةِ تَعْلِيمًا مَسِيحِيًّا قَدْ انْقَلَبُوا دُعَاةً لِلإِسْلاَمِ. وَبِمَا أَنَّ الأَفْرِيقِيِّينَ لاَ يَأْمَلُونَ أَبَدًا أَنْ يَنَالُوا (بِالنَّصْرَانِيَّةِ) مَقَامًا اِجْتِمَاعِيًّا مُسَاوِيًا لِمَقَامِ إِخْوَانِهِمْ فِي العَقِيدَةِ مِنَ النَّصَارَى الأُورُوبِّيِّينَ، فَقَدْ نَشَأَ فِيهِمْ اِسْتِعْدَادٌ لأَنْ يَرَوْا فِي الإِسْلاَمِ الدِّينَ (الوَحِيدَ) لِلأَفْرِيقِيِّ الحَدِيثِ».

المُسْلِمُونَ فِي الحَبَشَةِ:

إن البحث في شأن المسلمين في الدول غير الإسلامية لا يدخل، من حيث المبدأ، في نطاق هذا الكتاب. غير أن شأن المسلمين في الحبشة جزء متمم في هذا النطاق. إن ملوك الحبشة النصارى أرادوا في القرن التاسع عشر أن يحملوا المسلمين الأحباش بالقوة على اعتناق النصرانية أو على مغادرة الحبشة. ثم إن (ثِيُودُورْ) ملك الحبشة أراد أن يحالف بريطانيا ضد الدول الإسلامية المجاورة له وخصوصًا مصر، ثم كتب بذلك رسالة إلى الملكة (فيكتوريا) في عام ١٨٦٣. ولكن رسالته بقيت بلا رَدٍّ فَعَدَّ (ثِيُودُورْ) ذلك إهانة وسجن القنصل الإنجليزي والمبشرين البروتستانت الذين كانت الحكومة الحبشية قد سمحت لهم بالتبشير بين رعاياها المسلمين (٢). ومنذ عامين سمحت الحكومة الحبشية للولايات المتحدة الأمريكية بإنشاء محطة إذاعية تبشيرية في أديس أبابا اسمها «صوت الإنجيل».

وجاء الملك (يُوحَنَّا) فأمر بتعبئة عامة ثم أعلن حربًا صليبية على المسلمين. ووصف الجنرال (غوردن) المَلِكَ (يُوحَنَّا) هذا فقال (٣): «إِنَّهُ مِثْلِي مُتَعَصِّبٌ فِي الدِّينِ. إِنَّهُ يَشْعُرُ أَنَّهُ يَحْمِلُ رِسَالَةً وَأَنَّهُ سَوْفَ يُحَقِّقَهَا: تِلْكَ الرِّسَالَةُ هِيَ أَنْ يُنَصِّرَ جَمِيعَ المُسْلِمِينَ».

Rujukan halaman ini: التبشير والاستعمار في البلاد العربية عرض لجهود المبشرين التي ترمي إلى اخضاع الشرق للاستعمار الغربي، ص 245 (SanadKitab #117361, hlm. urut 245)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.