الثالث: السببية، نحو: ﴿فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ﴾ ١.
الرابع: التعليل، نحو: ﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ﴾ ٢.
الخامس: الاستعانة، نحو: "كتبت بالقلم".
السادس: التعدية، وتسمى باء النقل، وهي المعاقبة للهمزة في تصيير الفاعل مفعولًا، وأكثر ما تعدي الفعل القاصر، نحو: "ذهبت بزيد"، بمعنى: أذهبته، ومنه: ﴿ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِم﴾ ٣، وقرئ: "أذهب الله نورَهم".
السابع: التعويض، نحو: "بعت لهذا بألف"، وتسمى باء المقابلة أيضًا.
الثامن: الإلصاق حقيقة ومجازًا، نحو: "أمسكت بزيد"، ونحو: "مررت به"، وهذا المعنى لا يفارقها؛ ولهذا اقتصر عليه سيبويه.
التاسع: المصاحبة، نحو: ﴿اهْبِطْ بِسَلَام﴾ ٤، أي: معه.
العاشر: التبعيض، نحو: ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ﴾ ٥، وقوله "من الطويل":
شربن بماء البحر ثم ترفعت ... متى لجج خضر لهن نئيج٦
الحادي عشر: المجاوزة كـ"عن"، نحو: ﴿فَاسْأَلْ بِهِ خَبِير﴾ ٧ بدليل ﴿يَسْأَلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُم﴾ ٨ وإلى هذه الثلاثة الإشارة بقوله:
"ومثل مع ومن وعن بها انطق".
هذا ما ذكره في هذا الكتاب
الثاني عشر: موافقة "علي"، نحو: ﴿مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ﴾ ٩ بدليل ﴿هَلْ آَمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ﴾ ١٠.