ونهر صورا (¬١)، ونهر الصّراة (¬٢)، وهو المشهور، وإياه عني الشاعر في شعره، بقوله (¬٣):
أو ما وجدتم في الصّراة ملوحة … مما أرقرق في الفرات دموعي؟
ثم يمتدّ عمود الفرات ويمرّ ما بين القصر (¬٤) وبين الكوفة على بابل، ويستدير منه شعب بخانقين، وتكون هي جزيرة بوسطه، ويصب ذلك الشعب من تحت خانقين في بطائح الكوفة، ثم يأخذ عمود الفرات فوق خانقين من حيث استدار ذلك الشعب عليها مائلا على الجنوب مشرّقا، ثم يتشعب منه شعب أخر إلى بطائح البصرة، وينعطف عمود الفرات آخذا شرقا بشمال على وراب قليل إلى واسط، ويلاقي هناك دجلة، ويجتمع عمودهما هناك نهرا واحدا، حتى يصبّ غربيّ عبّادان، في البحر الهنديّ.
ومن ذلك نهر الساجور (¬٥)، يصبّ من جبال الروم آخذا شرقا حتى يحاذي منبج، ثم يصب في الفرات، ويتشعب منه شعب، لولاها لم يذكر الساجور، وهو نهر يسمّى قويق، يمدّ من مغاربه إلى أن ينزل حلب، ويسقي الأرض والمزارع، ويتناهى إلى شرقيّ قنّسرين، ويجرّ هناك بحيرات لطيفة، وإنما ذكرناه