الجنة، فكانت على موضع البيت الآن، فلم يزل يطوف به حتّى أنزل الله الطوفان، فرفعت تلك الياقوتة. حتى بعث الله ﷿ إبراهيم فبناه. فذلك قوله تعالى ﴿وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ اَلْبَيْتِ﴾ [الحج: ٢٦]. رواه أبو عروبة [٦٣].
وروى أبو الوليد الأزرقي (¬١) بسنده عن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، قال (¬٢): «إنّ الله ﵎ بعث ملائكة، فقال ابنوا لي بناء في الأرض تمثال البيت وقدره، وأمر الله من في الأرض من خلقه أن يطوفوا به، كما يطوف أهل السماء بالبيت المعمور، قال: وكان هذا قبل خلق آدم، ﵇، والله أعلم!
وقيل إن آدم أول من بناها، وقيل شيث بن آدم، وكانت قبل بنائه خيمة من ياقوتة حمراء، يطوف بها آدم».
وروى سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، قال (¬٣): ذكر لنا أن قواعد البيت من حراء، وذكر لنا أن البيت من خمسة أجبل: حراء ولبنان والجوديّ وطور سيناء وطورزيتا.
وقال ابن جريج: بني أساس البيت من خمسة أجبل، (فذكر مثله).
وحكى السّهيليّ (¬٤) أن الملائكة كانت تأتي إبراهيم ﵇ بالحجارة.