داود ﵉ من ذهب وفضة، حمل إليه من طليطلة، من جزيرة الأندلس. وكانت لها أطواق من زبرجد وياقوت. وكانت قد احتملت على بغل قويّ، فتفسّخ تحتها.
ثم لما آلت الخلافة إلى الأمين، رفع إليه أنّ الذهب الذي عمله الوليد رقّ.
فأرسل إلى عامله على ضواحي مكة، سالم بن الجرّاح، بثمانية عشر ألف دينار ليضرب بها صفائح على باب الكعبة. فقلع ما كان على الباب من الصفائح وزيد عليها ثمانية عشر ألف دينار. وضرب الصفائح والمسامير وحلقتي الباب والعتبة. فالذي كان عليه من الذهب ثلاثة وثلاثون ألف مثقال.
قلت: ثم جدّد الباب الشريف في الأيام الزاهرة الملكية الناصرية سقى الله عهدها. عمل بمصر مصفّحا بالفضة (¬١). وأنا كتبت نسخة ما كتب عليه. وجهّز به برس بغا الناصريّ.
قال الأزرقي (¬٢): وعمل الوليد بن عبد الملك الرخام الأبيض والأخضر والأحمر في جوفها. فوزّر به جدرانها، وفرشها بالرخام. فجميع ما في الكعبة من الرخام هو من عمل الوليد. وهو أول من فرشها بالرخام وأزّر به جدرانها.
قلت: ثم تقلّع غالب ذلك. وغالب ترخيمها وما فيها الآن من آثار المظفر يوسف بن عمر بن رسول (¬٣)، صاحب اليمن. واسمه في الرخام داخل الكعبة،