قال: «وكان يصلي حيث أدركته الصلاة، ويصلي في مرابض الغنم».
ثم إنه أمر بالمسجد. فأرسل إلى ملإ بني النجار، فجاؤوا. فقال: يا بني النجار، ثامنوني بحائطكم هذا. فقالوا: لا والله! ما نطلب ثمنه إلا إلى الله تعالى.
قال أنس: وكان فيه نخل، وقبور المشركين، وخرب. فأمر النبي صلّى الله عليه (وسلم بالنخل فقطع، وبقبور المشركين فنبشت، وبالخرب فسوّيت. قال:
وصفّوا النخل قبلة، وجعلوا عضادتيه حجارة. قال: فكانوا يرتجزون، ورسول الله ﷺ معهم، وهم يقولون (¬١):
اللهم إنه لا خير إلا خير الآخره! … فانصر الأنصار والمهاجره!
رواه البخاري ومسلم) (¬٢).
وروي عن الشّفاء بنت عبد الرحمن الأنصارية، قالت (¬٣): كان رسول الله ﷺ حين بنى المسجد يؤمّه جبريل إلى الكعبة ويقيم له القبلة.