قال السّهيلي (¬١): بني مسجد رسول الله ﷺ وسقف بالجريد (وجعلت قبلته من اللّبن. ويقال: بل حجارة منضودة بعضها على بعض، وحيطانه باللّبن). وجعلت عمده من جذوع النخل. فنخرت في خلافة عمر، فجدّدها.
(قال الحافظ أبو عبد الله الذهبيّ (¬٢): «كانت هذه القبلة في شماليّ المسجد. لأنه ﷺ صلّى ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا إلى بيت المقدس.
فلما حوّلت القبلة بقى حائط القبلة الألى مكان أهل الصّفّة»).
قال أبو سعيد الخدّريّ: كان سقف مسجد النبيّ ﷺ من جريد النخل.
وأمر عمر ببناء المسجد، وقال: أكنّ الناس من المطر. وإياك أن تحمّر أو تصفّر، فتفتن الناس!
وعن عبد الله بن عمر (¬٣) أن المسجد كان على عهد رسول الله ﷺ مبنيا باللّبن، وسقفه من الجريد، وعمده من خشب النخل. فلم يزد فيه أبو بكر شيئا.
وزاد فيه عمر وبناه على بنيانه في عهد رسول الله ﷺ باللبن والجري [٨٧]، وأعاد عمده خشبا. ثم غيره عثمان، فزاد فيه زيادة كبيرة، وبنى جداره بالحجارة المنقوشة والقصّة (¬٤)، وجعل عمده من حجارة منقوشة، وسقفه بالساج. (رواه البخاري في صحيحه).