٣٢ - محمد بن علي بن محمد بن الحسين بن عبد الملك الدامغاني (¬١)، قاضي القضاة، أبو عبد الله (¬*)
رجل سوّدته نفسه، وسوّرته على منازل القمر شمسه، وسوّغته الموارد شجراته وغرسه، وعلا قدره حتى ناطح رتبة الوزراء، ورمق الكواكب بالإزراء، وعقدت عليه الخلفاء خناصرها، وعدت منه حيث تبذخ ناصرها، فلهذا كانت رتبته لا تطاول، وهضبته لا تحاول، والأيام تختلف عليه وسعادته لها تتداول.
قال الخطيب: كان يذكر أنّ مولده سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة، بالدامغان.
ورد بغداد في شبيبته، ودرس بها الفقه على أبي الحسين القدوري، وأبي عبد الله الصيمري، وبرع في العلم حتى ساد أهل زمانه عقلا، ونباهة، وعلما، ورزانة، وله أصحاب كثيرون تفقّهوا عليه، وانتشروا في البلاد، ودرسوا ببغداد، وولي قضاء القضاة ببغداد سنة سبع وأربعين وأربعمائة، وطالت أيامه، وانتشر ذكره، وكان نزها، عفيفا، انتهت إليه الرئاسة في مذهب العراقيين، وكان وافر العقل،
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط المجمع الثقافي، ج 6، ص 92 (SanadKitab #11790, hlm. urut 2251)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.