وقيل: إنه شرب من ماء زمزم لقضاء مصر، كما في الحديث: "ماء زمزم لما شرب له" (¬١). فرزقه بتوفيق الله ومشيئته.
ومما يؤثر عنه أنه كان له درج يكتب فيه جميع ما عليه من الدّين؛ فاتّفق أنه لما توفّي أوفوا ما عليه بذلك الدرج، فجاء شخص فقال: لي عليه مائتا درهم.
فنظروا في الدرج وفتّشوه، فلم يجدوا شيئا.
فقالوا له: ما كتب لك شيئا.
فرآه بعض الفقهاء في النوم، وهو يقول: أعطوا فلانا مائتي درهم، فإن له علي ذلك. فقال له: لم لا كتبتها في الدرج؟. فقال: هوي مكتوبة بخط دقيق في الدرج!.
فأصبح، وطلب الدرج، وفتّشوه، فوجدوه كما قال. فأعطوا صاحب الدّين المائتين.
وتوفي يوم الخميس، ثاني عشر رجب، سنة عشر وسبعمائة، ودفن بالقرافة الصغرى (¬٢).