حسنة (¬١)، فدخلته الريح فهزته (¬٢) فخرّقوا اللبود.
قلت: وأما بناؤه، فهو وثيق البناء، أنيق البهاء، قد بني بالحجر والكلس إلى منتهى حوائطه، وشرّف بالشراريف في أعاليه، واتّخذت له ثلاث منائر: اثنتان في جناحي قبلته، شرقا وغربا، والثالثة في شامه وتعرف بالعروس.
ويدخل إليه من ستة أبواب، منها أربعة أصول، واثنان مستجدان. فالأصول باب الزيادة، وهو في حائطه القبليّ، وباب الساعات وهو في حائطه الشرقيّ (يفضي إلى حضرة الساعات المعمولة لمعرفة الأوقات، تدار بالماء، وتعلق بها أبواب الساعات) (¬٣)، وتجاهه في الحائط الغربيّ باب البريد (وهو أشهر من الشمس في الآفاق، وأكثر ذكرا من «ذكرى حبيب ومنزل» للرفاق. وهو حضرة فسيحة في جانبيها حوانيت للفواكه والشمع والعطر والشراب وأطايب المأكول.
وبها القنيّ من المياه الجارية، توقد عليها المصابيح بالليل فيموه الماء ذهب شعاعها، وتطرب أنابيبها الأسماع بلذة إيقاعها) (¬٤)، والرابع باب النطّافين وهو في حائطه الشماليّ، تلاصقه الخانقاه السميساطية (¬٥) وتقاربها